أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

403

شرح مقامات الحريري

جنى : ما يجنى منه . ضنّى : مرض . التّحجيل : بياض في قوائم الفرس حلية : صفة وزينة . الجيل : أهل العصر . استوى : اعتدل قائما استولى : غلب عليه الخجل . يخيس : يغدر ، وخاس الشيء تغيّر . الوغد : الرّذل الساقط الخسيس الدنيء . الخنا : الفحش . [ البسيط ] إن الغريب الطّويل الذّيل ممتهن * فكيف حال غريب ما له قوت ! لكنّه ما تشين الحرّ موجعة * فالمسك يسحق والكافور مفتوت وطالما أصلي الياقوت جمر غضى * ثمّ انطفى الجمر والياقوت ياقوت فقال له الشيخ : يا ويلة أبيك ، وعولة أهليك ! أأنت في موقف فخر يظهر ، وحسب يشهر ، أم موقف جلد يكشط ، وقفا يشرط ؛ وهب أنّ لك البيت ، كما ادّعيت ، أيحصل بذلك ، حجم قذالك ؛ لا واللّه ولو أنّ أباك أناف ، على عبد مناف ، أو لخالك دان ، عبد المدان . * * * الطويل الذيل : الكثير المال . تشين : تعيب . أصلي : أدخل النار الياقوت : حجارة يتزين بها والنار لا تغيره . ومما جاء في معنى هذا الشعر : [ البسيط ] إن الغريب ذليل حيثما سلكا * لو أنه ملّك كلّ الورى ملكا إذا تغنّى حمام الأيك في غصن * حنّ الغريب إلى أوطانه فبكى آخر : [ الكامل ] وإذا حللت بدار قوم دارهم * فلهم عليك تعزّز الأوطان فالشّمس تشرق في محلّة كبشها * وتكون منحطّا مع الميزان وقال الفقيه الحافظ أبو محمد بن حزم : [ البسيط ] لا يشمتن حاسد إن نكبة عرضت * فالدّهر ليس على حال بمترك فالحرّ كالتّبر يلفى تحت منقعة * طورا وطورا يرى تاجا على ملك وقال البحتريّ في سعيد وقد حبس : [ الكامل ] وما هذه الأيّام إلّا مراحل * فمن منزل رحب ومن منزل ضنك وقد هذّبتك النائبات وإنّما * صفا الذهب الإبريز قبلك بالسّبك وقال أبو بكر بن دريد : [ المنسرح ] لا تحقرن عالما وإن خلقت * أثوابه في عيون رامقه